الطاغوت

الطاغوت

الطاغوت في القرآن والسنة

{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256
{اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة 257
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً }النساء51
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء60
{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }النساء76
{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ }المائدة60
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }النحل36
{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ } الزمر17
{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}طه24
{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى }ط43
{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى }طه45
{مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى }النجم17
{وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى }النجم52
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ } الحاقة11
{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى }النازعات17
{ فَأَمَّا مَن طَغَى }النازعات37
{كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى }العلق6
الطاغوت كما جاء في معاجم اللغة

ط غ ا طَغَا يَطْغَى بفتح الغين فيهما ويَطْغُو طُغْياناً وطُغْوَاناً أي ، جَاوَزَ الحَدَّ. وكُلُّ مُجَاوِزٍ حَدَّه في العصْيان طَاغٍ وطَغِيَ بالكسر مِثْلُه. وأطْغَاه المالُ جَعَله طَاغِياً. وطَغَى البَحْرُ هَاجَت أَمْوَاجُه. وطَغى السَّيْلُ جاء بماء كثِير والطَّغْوَى بالفتح مِثْل الطُّغْيَان. والطَّاغِيَة الصَّاعِقَة وقوله تعالى (فأما ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بالطَّاغِية) يعني صَيْحَةَ العَذَاب. والطَّاغُوت الكاهِنُ. والشَّيْطَانُ. وكُلُّ رَأْسٍ في الضَّلال.

يكونُ واحداً كقوله تعالى (يُريدُون أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوت وقد أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا به) ويكُونُ جَمْعاً كقوله تعالى (أَوْلِيَاؤُهم الطَّاغُوتُ يُخْرجُونَهم) والجمعُ الطَّوَاغِيت.

ومماجاء في كتب اللغة: موافق لما جاء عند أهل التفسير ولانه من المعلوم أن القرأن نزل بلسانٍ عربي مبين كما قال الله عزوجلَّ .

ولذلك يقال هو الشيطان وكذا، كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب اليهوديان، والكاهن، والساحر، والشاعر في بعض الأحيان، فكلمتهم متفقة على ذلك ، وهو تجاوز الحدِّ.

وقال الأَخفش: الطاغوتُ يكونُ للأَصْنامِ والطاغوتُ يكون من الجِنِّ والإِنس، وقال شمر: الطاغوت يكون من الأَصنام ويكون من الشياطين، ابن الأَعرابي: الجِبْتُ رَئيس اليَهود والطاغوتُ رئيس النصارَى، وقال ابن عباس: الطاغوتُ كعبُ ابنُ الأَشْرفِ والجِبْتُ حُيَيُّ بن أَخْطَبَ، وجمعُ الطاغوتِ طَواغِيتُ،

وفي الحديث لا تَحْلِفُوا بآبائكُمْ ولا بالطَّواغِي وفي الآخر ولا بالطَّواغِيتِ، فالطَّوَاغِي جمع طاغيَةٍ، وَهْيَ مَا كانوا يَعْبُدونه من الأَصْنامِ وغَيْرِها ومنه هذه طَاغِيَةُ دَوْسٍ وخَثْعَمَ أَي صَنَمُهم ومَعْبودُهم قال ويجوز أَن يكون أَراد بالطَّواغِي من طَغَى في الكُفرِ وجاوَزَ الحَدَّ وهم عُظَماؤهم وكُبَراؤهم

قال وأَما الطَّواغِيتُ فجمع طاغوت وهو الشيطانُ أَو ما يُزَيّن لهم أَن يَعْبُدوا من الأَصْنامِ ويقال للصَّنَم طاغوتٌ والطاغِيةُ مَلِكُ الرُّومِ، الليثُ: الطاغِيةُ الجَبَّارُ العَنيدُ، ابنُ شميل: الطاغِيةُ الأَحْمَقُ المسْتَكْبِرُ الظالِمُ، وقال شمر: الطَّاغِيَة الذي لا يُبالي ما أَتى يأْكلُ الناسَ ويَقْهَرُهم لا يَثْنِيه تَحَرُّجٌ ولا فَرَقٌ (الخوف):

قال: ابن القيم في إعلام الموقعين عن ربِّ العالمين: انتفاء الإيمان بانتفاء الرد:

ومنها: أنه جعل هذا الرد من موجبات الإيمان ولوازمه فإذا انتفى هذا الرد انتفى الإيمان ضرورة انتفاء الملزوم لانتفاء لازمه ولا سيما التلازم بين هذين الأمرين فإنه من الطرفين وكل منهما ينتفي بانتفاء الآخر ثم أخبرهم أن هذا الرد خير لهم وأن عاقبته أحسن عاقبة ثم أخبر سبحانه أن من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول فقد حَكَّمَ الطاغوت وتحاكم إليه .

والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حدَّهُ من معبود أو متبوع أو مطاع ، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله ، فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت ، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى الطاغوت ومتابعته ، وهؤلاء لم يسلكوا طريق الناجين الفائزين من هذه الأمة وهم الصحابة ومن تبعهم ولا قصدوا قصدهم بل خالفوهم في الطريق والقصد معا ثم أخبر تعالى عن هؤلاء بأنهم إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول أعرضوا عن ذلك ولم يستجيبوا للداعي ورضوا بحكم غيره ثم توعدهم بأنهم إذا أصابتهم مصيبة في عقولهم وأديانهم وبصائرهم وأبدانهم وأموالهم بسبب إعراضهم عما جاء به الرسول وتحكيم غيره والتحاكم إليه .

كما قال تعالى {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ} اعتذروا بأنهم إنما قصدوا الإحسان والتوفيق أي بفعل ما يرضي الفريقين ويوفق بينهما كما يفعله من يروم التوفيق بين ما جاء به الرسول وبين ما خالفه ويزعم بذلك أنه محسن قاصد الإصلاح والتوفيق، والإيمان إنما يقتضي إلقاء الحرب بين ما جاء به الرسول وبين كل ما خالفه من طريقة وحقيقة وعقيدة وسياسة ورأي، فمحض الإيمان في هذا الحرب لا في التوفيق، وبالله التوفيق.

إخواننا مَنْ تسموا باحسن المسميات السلفية والكتاب والسنة، أينفع مجرد التسمي؟؟؟!! إن البيان الذي نشرته جمعية الكتاب والسنة ولاسيما مقدمته لايستطيع أحد مخالفته لانه حقٌ ، دبجته بفتوى للعثيمين ، والألباني رحمهما الله .. وخاصة فتوى الألباني لا تتفق مع البيان ومعلوم من مذهبه المقاطعة والتصفية والتربية ، وما هو معلوم من أنه له رأي في عبدالرحمن عبدالخالق ودخولهم البرلمان والإنتخابات ، وتعلمون تخريجه لحديث … « ليأتين عليكم أمراء يُقَرِّبون شرار الناس ، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها ، فمن أدرك ذلك منكم فلا يكونن عريفا ، ولا شرطيا ، ولا جابيا ، ولا خازنا »
في صحيحته (ح360) ، والشيخ يذهب لصحته، وينقم كثيراً على الإخوان المسلمين.كيف جازَ لكم الإحتجاج بمثل هذا الشيخ، أليس هذا مجانباً للحقيقة؟؟
ثم إنكم ترون أن الديمقراطية ماهي إلا الكفر وهي حكم الشعب بالشعب ثم ناقضتم فقلتم إن البيعة منعقدة للبشير؟

ولو سُئلتم ما فائدة الإنتخابات أوَ إنكم تقولون ما لا تعلمون فإن البشير لا يقول بقيلكم هذا كأنكم لاتعرفون الواقع إن القوم يؤمنون بالديمقراطية التي حكمتم عليها بالكفر وحقيقة الأمر فوز البشير أو أي شيطان لا يُغَيِّر في الأمر والقضية والواقع شيئاً سلفاكير أو المرتد عرمان أو أي شاكلة، الحاكم هو القانون والدستور ورأي الأغلبية، ((لا الإسلام))

أما علموا أن هذه الحزبية في مجموعها لايستثنى منها حزب، تؤمن بكل ما تحمله هذه الكلمة الخبيثة العلمنة وحكم الشعب من خلال الأغلبية، ويستوي فيها كل من وصل للحكم، وأن الأمم المتحدة المحاربة للإسلام هي الراعية لها، أما سمعتم (بكارتر جاء وفعل فعلته مع الأحزاب واجتماعه بالترابي في داره؟ انظروا الإنتباهة والإجتماع المغلق في روتانا!!

ما الذي جاء به وبغيره وعرض الدولار والمصالحة بين من تعرفونهم من الأحزاب الكبيرة الهرمة التي رؤؤسها على عتبة القبر ، وماجرى في جوبا؟ ومن الذي جاء بهم إلى سدة الحكم حتى طمعوا في السودان الجديد ولذلك حتى المؤتمر الوطني لا يُمانع من الديمقراطية ويراها مشروعة، وحكومة المؤتمر الوطني تفتح المجال والدعوة لكل الهوانات والأدعياء أدعياء الباطل فهذا عرمان المرتد الجاني يريد أن يحكم بنصِّ الدستور إذ الردة أمرٌ مشروع، والترابي واضع ومؤسس المؤتمر وقانونها معلومٌ حُكْمهُ عند من عقل عن الله ورسوله. مسموح له في طعن الإسلام هل رأيتم يوماً أُنكِر عليه، وهذه الموساوة التامة بين المسلم والكافر والمرأة والرجل ليس نظرياً بل واقعاً؟؟ ومؤتمر سيداو والدعوة له وما يقوله الصادق بالتناوب هو ومن يذهبون هذه المذاهب الفاجرة الخارجة على نواميس الله الذي يمهل ولايهمل حتى إذا أخذهم لم يفلتوا منه عزوجل الحليم، انظروا الصحف والجزيرة والإذاعات الفارغة ذات الهوس المُدَّعية للإسلام ما هي إلاَّ عَمِيلَةٌ لماسون والكفر،.
التي تستضيف أمثال هؤلآء الخونة الذين باعوا دينهم وهذا هو الخسران المبين

هدانا الله لدينه الحق وحال بيننا وبين الباطل وأهله وأماتنا على طريقه وصراطه المستقيم وأنالنا شهادة في سبيله آمين..

وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(وإذا أرادوا فتنة أبينا أبينا.يرفع بها صوته أبينا)

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه/ مساعد بن بشير بن علي

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*