المظفر

المظفر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله وصحبه وسلم

ترجمة الأمام أبي المظفر السمعاني

هو منصور بن محمد بن عبدالجبار بن احمد بن محمد بن جعفر بن احمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم ؛
الامام أبو المظفر السمعاني التميمي المروزي الحنفي ثم الشافعي.
تفقه على والده حتى برع في مذهب أبو حنيفة وصار من فحول النظر. وتمذهب على مذهب الشافعي وصار من نظاره, وخرج من مروز كما ترك المذهب الحنفي وتغير عليه الناس والعوام,وصار الى نيسابور ولقي من العلماء ودخل بغداد ولقي أمام الشافعية أبوإسحاق الشيرازي.
وقال عنه حفيده أبو سعد السمعاني :صنف التفسير ،الفقه ،الحديث ،والأصول ،وألف كتاب الانتصار في الرد على المخالفين،وكتاب المنهاج لأهل السنة وكتاب القدر.
قال السكي:ولا أعرف في أصول الفقه أحسن من كتاب القواطع ولا أجمع .
قال الذهبي الحافظ رحمه الله: تعصب للسنة والجماعة وأهل الحديث وكان شوكا في أعين المخالفين ،وحجة لأهل السنة.
ووالده من العلماء كما ذكر الحافظ الذهبي في تاريخه الكبير،وقال عنه محمد بن عبد الجبار بن أحمد القلضي أبو منصور السمعاني المروزي الفقيه الحنفي وسمعان بطن من تميم، وكان أبو منصور إماما ورعاً ، نحوياً لغوياً ، وله مصنفات
وهو والد العلامة ابو المظفر منصور بن محمد السمعاني مصنف “الاصطلام” ، مصنف “الخلاف ” الذي انتقل من مذهب الوالد الى مذهب الشافعي
ومن نعم الله عليهم ان بيتهم بيت دين وعلم ولا سيما بعد ما تمذهب الشيخ منصور بالمذهب الشافعي ، حيث مالوا الى الحديث وخاصة ولد ولده عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني الحافظ الكبير ابو سعد صاحب الانساب والمولفات الكثيرة النافعة وأرخ له ابنه وفاته في سنة اثنتين وستين وخمس مئة ، وله ست وخمسون ، وولد في الحادي والعشرين من شعبان سنة ست وخمس مئة . بارك الله له في أوقاته
وابوه محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني والد الحافظ ابي سعد السمعاني .

وقال عنه الحافظ السلفي كما نقل الذهبي- فيما سمعت أبا العز البستي ينشده عنه – :
يا سائلي عن علم الزمان … وعالم العصر لدى الأعيان
لست ترى في عالم العيان … كابن أبي المظفر السمعاني
وله:
هو المزني كان أبا الفتاوى … وفي علم الحديث الترمذي
وجاحظ عصره في النثر صدقاً … وفي وقت التشاعر بحتري
وفي النحو الخليل بلا خلاف … وفي حفظ اللغات الأصمعي

فالقوم قوم قامت حياتهم على الدين والعلم الخالص علم الاثر فهذا ولد ابي سعد السمعاني الحفيد فبعد ما رحل والف ، رحل بولده القاسم ، والعجيب في الامر أن أبا سعد مات ابوه وهو ابن اربع سنوات وتربى ابوسعد بين اعمامه ، واهله اهل ديانة وعلم وصلاح وفضل رحمهم الله ، وهذه نبدة يسيرة لما كتبته عنه وعن اهله

قال ابن السمعاني وهو ابو سعد السمعاني الحفيد
هو امام عصره بلا مرافعة وعديم النظيرة في فنه ولا أقدر على أن اصف بعض مناقبه ، وصنف التفسير الحسن المليح الذي استحسنه كل من طالعه
وقال الامام الحافظ الذهبي في تاريخه الكبير ،الإمام العلامة مفتي خرسان شيخ الشافعية ،: تعصب لأهل الحديث والسنة والجماعة وكان شوكا في أعين المخالفين ، حجة أهل السنة
وقال السبكي في طبقات الشافعية: الامام الجليل ،العلم الزاهد الورع احد ائمة الدنيا ، الرفيع القدر ، العظيم المحل ، المشهور الذكر، احدمن طبق الارض ذكره ، وعبق الكون نشر
قال عبد الغافر بن اسماعيل بن ابي الحسين عبد الغافر الحافظ ابو الحسن الفارسي ثم النيسابوري في مصتفه ” السياق لتاريخ نيسابور ” فقال عنه “اي ابي المظفر”: هو وحيد عصره في وقته فضلاً ،وطريقةً ، وزهداً، وورعاً ، من بيت العلم والزهد تفقه بابيه ، وصار من فحول اهل النظر.
ولد رحمه الله في مدينة مرو الشاهجان ، واعظم مدن خرسان في ذي الحجة سنة ست وعشرين واربع مئة هجرية
سمع من ابيه ، وأبا غانم الكراعي ، وأبا بكر بن عبد الصمد الترابي ،وأبا علي الشافعي ، وأبا القاسم الزنجاني وغيرهم
وسمع منه اولاده أبو بكر محمد، وابو محمد الحسن ،وابو القاسم احمد وخلق كثير .
ومن مولفاته رده على عبد الله بن عمر بن عيسى ابو زيد الدبوسي الحنفي الف وصنف كتاب الاسرار وعلم الخلاف وغير ما كتب
فرد عليه ابو المظفر كتاب “الاصطلام” واجاب على الاسرار التي جمعها
وهذا التفسير أوضح فيه عقيدته السلفية عامة ولاسيما الاسماء والصفات ، والرد على اهل البدع والاهواء ، ودحض شبهاتهم واباطيلهم .
وأبان عقيدته فهو مائل عن المرجئة فقال والايمان في الشريعة يشمل على الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالاركان . وهذا هو المعلوم والمعروف عن اهل السنة والجماعة ، ورد على منكري “الاستواء” فقال “الاستواء على العرش صفة الله تعالى بلا كيف والايمان به واجب ” ويقول : قد بينا مذهب اهل السنة في الاستواء وهو أنه نؤمن به ونكل علمه الى الله تعالى من غير تاويل ولا تفسير.
وتوفي رحمه الله تعالى في سنة تسع وثمانين وأربع مئة يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الاول ،
رحمة الله علينا وعليه وجزاه الله خير الجزاء وجميع اهل العلم وعاملهم باحسانه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتبه فضيلة الشيخ المحدث
مساعد بن بشير بن علي
في سنة الحادي والثلاثين واربع مئة والف عصر الاثنين العشرين من ربيع الاخر

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*