التربية في الاسلام

التربية في الاسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين أحمده حمدا كثيرا مباركا فيه وأصلي وأسلم على خير خلق الله سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد:

التربية في الإسلام

إن التربية في دين الإسلام هي الأصل في أسسه وأصوله والناظر والقارئ للقران والسنة والتاريخ الإسلامي والدولة الإسلامية منذ أول يوم نزل فيه القرآن ، والإختيار الإلهي للنبوة والرسالة وما أعدَّهم الله من قبل نزول الوحي على أُولئك الرسل الصفوة (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) ( الله أعلم حيث يجعل رسالته )( ووجدك ضالا فهدى)
محمد صلى الله عليه وسلم كان قبل الرسالة يسمي الصادق الأمين ، (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) والأحاديث الصحيحة المتفق عليها ، وإختلائه عن الناس في غار حراء وتعَّبُّده وتحنثه وتباعده عن سفاسف الأمور وعن القبايح والمعاصي الإعداد الرباني له ، وما روي له من إرهاصات تدل على أدبه وأخلاقه وسلوكياته وترفُّعه عن الباطل وأهله ، وما جاء في المتفق عليه كما قال لأهل مكة لما جاءته الرسالة وهتف فيهم يا آل فلان ويا آل فلان ثم قال لهم لو أخبرتكم أنَ وراء هذا الجبل جيشاً ونحو ذلك أوَ مصدقِ ؟ قالوا (ما جربنا عليك كذبا ) لا شك في أنَّ ذلك أختيار إلهي ، بل كل إجتباء وأختيار وأصطفاء وهداية إنما هي رحمة وهداية ربانية وتوفيق ( وما توفيقي الا بالله ) وبالتالي حرص الإسلام والقائم على أمره وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم . بترسيخ التربية بين معتنقي هذا الدين بين جميع أطيافه كبارا وصغارا نساء ورجالا ولا سيما الشباب والغلمان والولدان إذ هم الذين يخلفون ويرثون عن الكبار الدعوة والتبعة من بعدهم . ولذا سوف اجعل هذا المقالة للولدان والغلمان ودورهم في الاسلام بل تعاهد القران والسنة لهؤلاء النشئ . لفظة غلام وصبي ونحوها جاءت في الذكر الحكيم والسنة ، ومن ثمَّ في مصادر اللغة والتاريخ.
سبحان الله العظيم وبحمده ، كيف أنَّ الله سبحانه قد أنزل هذا القران لعامة الخلق جميعا ، ولا سيما الشباب والصغار الذين هم الحملة لهذا الدين من بعد الكبار ، فنجد الله تعالى قد ذكر (( لفظة غلام )) في مواضع عدة من الكتاب العزيز . وأن التكليف معلوم عند الفقهاء يبدأ بعد البلوغ ، غير أن القران قال عن يحيى عليه السلام ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة وءاتينه الحكم صبيا ) وعن عيسى عليه السلام ، (فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله ءاتاني الكتاب وجعلني نبيا ) مريم. وقال تعالى عن سليمان عليه السلام ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا ءاتينا حكما وعلما ) الانبياء .

وقال تعالى ( ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها وأجعل لنا من لدنك وليا وأجعل لنا من لدنك نصيرا ) النساء . وقال سبحانه ( إلَّا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ) وفي هذا الباب من القران الكثير في أنَّ التربية والسلوك السوي الحسن والصالح يبدأ مبكرا لا ينتظر به المراهقة والبلوغ بل قبل ذلك الدعاء الصالح (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وأجعلنا للمتقين إماما ) وقال سبحانه (هنالك دعا زكرياء ربَّه قال ربِّ هَبْ لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) آل عمران .
وقال تعالى (ولقد ءاتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ) وكيف كانت هذه التربية والإعداد الإلهي ومناقشته للأوثان والأصنام وعبادة غير الله تعالى (قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ) وأخرج الجماعة من حديث ابن عباس رضي الله عنهما يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره ) وقال سبحانه عن امرأة عمران بخصوص مريم عليهما السلام ( وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكرياء ) صلاح الوالدين كان سببا في صلاح الأبناء والذرية ، ومنه ( وأما الجدار فكان لغلامين يتمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا ) .
ومن أعظم التربية ظهور النبوغ مبكرا وتعاهد الأباء للابناء منها كما جاء في حديث البخاري متي يصح سماع الصغير ، وذكر حديث محمود بن الربيع وسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس سنين ، وإمامة عمرو بن سَلِمة لقومه وهو ابن ستٍ أو سبعٍ ، وزواج النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة وهي ابنة ستٍ وبنى بها وهي ابنة تسع سنين وهذا يدل على أن الاسلام أهتمَّ بالولدان والغلمان أيا كانوا من الرجال أو النساء منذ الصغر ليكونوا الخلف الصالح ولحمل الأمانة والدين من بعد الكبار والانبياء هم القدوة في ذلك كما ذكرت بعض الايات ومنها هذا النبي والرسول والإمام الذي جعله الله سبحانه إماما يقتدى به ، ابراهيم عليه صلوات الله وسلامه الذي ابتلاه الله فنجح أيما نجاح (إني جاعلك للناس إماما ) كيف ربى ذريته منذ الصغر وأشعرهم بالمسئولية التامة ( رب هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) إلى قوله ( فبشرناه باسحاق نبيا من الصالحين وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ) الصافات .

 

وكثير من الاخبار التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلام الغلمان وهم صغار دون سن البلوغ وهذا ممَّا مَنَّ الله به على هولاء بنعمة الإيمان والاسلام والحكمة والعلم ، مثل ما جاء في المتفق عليه لم يتكلم في المهد الا ثلاث ، وهم أكثر من ذلك إلَّا أن هذا إحدى الروايات المتفق عليها ، ومنها كلام عيسى عليه الصلاة السلام ساعة وُلد ونبوته ورسالته وحديثه عن الدين والتوحيد والصلاة والزكاة وبرِّ والدته والتباعد عن الكبر والتجبر وإخباره بأنه لم يكن شقيا ، والمواهب التي كانت في ذلك الغلام صاحب الراهب وكيف به وهو لم يبلغ الحلم وسنَّ الرجال لكن الله منَّ عليه بالقيادة والإمامة وخاصة إمامة التوحيد والدين في أمة بلغ بها الغرور أن تَعبَّدَتْ للحاكم بإعتباره هو الربُّ كما جاء في صحيح مسلم ، وهذا الغلام الذي أنقذ الله به شعبا وأمة كاملة منَّ الله عليهم بالايمان والشهادة جميعا حتى أطفالهم ، لما أجَّجَ لهم الملك نارا كما ذكر الله سبحانه وتعالى (والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شئ شهيد إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) .
وهذا الذي ذكرته في هذه الورقات إنما هو نذر يسير وإلّا فإن القران والسنة ما هي إلَّا أحاديث تربية ومنهج للحياة يقوم في هولاء الغلمان والصغار منذ نعومة أظفارهم بل يرضعونه لبانا لهم ليحيوا عليه ، فخذ مثلا ، علي بن أبي طالب أسلم قبل الاحتلام وكان من أهل القامات الطولى وكانت حياته وسيرته عجباً ومن أول يوم حياته بارزة ظاهرة ، وغيره من أنصارهذا الدين وزيد بن ثابت بن الضحاك الانصاري قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة فأسلم وكان كاتب الوحي الاول وإن شاركه أخرون لكنه كان المقدم في ذلك رضي الله عنهم جميعا ، وأسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد مات رسول الله صلى الله عليه هو ابن تسعة عشر سنة وقد غزا قبل ذلك وهو ابن خمس عشرة سنة غزوة الحرقات ، وعقد له النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إمرة الجيش قبل وفاته وفي الجيش أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهو ابن تسع عشرة سنة رضي الله عنه وعن أبيه ، والبراء بن عازب رضي الله عنه استصغره النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأجازه يوم الخندق ابن خمس عشرة سنة ، والنعمان بن بشير رضي الله عنهما ولد بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم للهجرة بأربعة عشر شهر ، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث جمة ، وروى له الجماعة مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن تسع سنيين إلا أشهرا ، وكذلك عبدالله بن الزبير بن العوام أمه أسماء بنت أبي بكر وخالته عائشة ، وجدته عمة أبيه السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنهم هاجر به الزبير وأسماء وهو حَمْلٌ ولد عند مدخلهم المدينة المنورة وطيبة التي طابت بمقدم وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم فهو أول مولود في دولة الاسلام رضي الله عنهم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مات النبي صلى الله عليه وسلم وأبن الزبير ابن تسع سنيين وأشهرا ، وحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وكان من أهل القران والحفظة وكان أحد لجنة المصحف برئاسة زيد بن ثابت خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنهم .
وأمم من الصبية والغلمان ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم وهم دون السابعة من عمرهم ، الحسن والحسين في جماعة من ابناء الصحابة . وهذا ابن عباس رضي الله عنه مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة وقد حفظ منه الكثير وكان إذا بات في بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وخالته أقام الليل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يُحسن الأدب وخدمة النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان يهيئ له الوضوء لحاجة الإنسان ، فقال من فعل هذا فقالت ميمونة فعله ابن عباس ، فقال النبي الله عليه وسلم اللهم علمه الكتاب . وكان حبر الأمة وكان بعد ذلك أحد أهل الشورى في خلافة عمر رضي الله عنه . ولما مات عمر كانت سِنُّ ابن عباس ست وعشرين عاما انظر يا عبدالله إلى بركة العلم والمعرفة والإسلام المبكر ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم بسبب نباهة ابن عباس وهمته وانظر الى ما قاله عن نفسه وعن أمه أم الفضل قال (( كنت وأمي من الستضعفين )) وكان عمره يوم فتح مكة نحو تسع سنيين ، يا عبدالله إن قول الله تعالى في سورة النساء في موضعين يتحدث عن الرخصة في الهجرة للمستضعفين (إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ) اين نحن حتى الآن لا نعرف الإسلام بقيمه وأركانه وأسسه وما يدعو إليه بجميع شرايعه بل نجهل العقيدة وندافع عن الباطل وأهل الباطل وأصحاب العقائد الفاسده والكافره وحتى في بعض الاحايين ندافع عن الكفر الاصلي ونتأول لهم المعاذير وأما المرتدون والمحاربون من الإسلام والرافضون لدين الله ولشريعته ولعقيدته أن تَحْكُمَ ( يرى هؤلاء الخونة الذين هم من أبناء جلدتنا بل متسمين بعقيدة السلف زورا وبهتانا ) يرون من ينكر عليهم من خوارج وكلاب النار ــــ ويدَّعون أنهم على منهج السلف ؟ بل هم على منهج الضلالة والحكام الذين هم عبيد لأمريكا ـــ إنظرإلى ما قاله هؤلاء الذين ذكرهم الله ( واتلو عليهم نبأ الذي اءتيناه ءايتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان وكان من الغاوين ) بالأمس القريب حكومة آل سعود (حبست العريفي) لأنه ناصر ((محمد مرسي الإخواني )) الإخوان المسلمين لأنه منهم ، وساندت حكومة آل سعود العسكر المصري السيسي ، بأمر أمريكا ، واليوم أمريكا أعلنت أن السيسي انقلب على الحكم الديمقراطي والحاكم الاصلي وكذلك حكومة آل سعود وما كان من العلماء الذين ليس بيدهم حلٌّ ولا عقدٌّ وإنما هم أضحوكة وأرجوزٌ يُحركون ولا يتحركون بمحض إرادتهم وهكذا دواليك واليوم فضحهم الله إذ تبين للعالم أنهم هم الداعمون للسيسي لأن من ورائه الموساد واليهود عموماً ومسساتهم المهيمنة على العالم والإسلامي على الخصوص وبالتالي الغوغاء مُدعي الإسلام والسلفية إذ لا جمل لهم ولا ناقة وإنما تُسيرهم الدولارات كما قال العلماني السلفي الإخواني الكودة دعاة على أبواب السفارات لقد صدق وهو كذوب ،
يدفعون المال والعتاد إن كان عتادا ((للجيش الحر العلماني السوري لا يستطيع عالمٌ مهما كان علمه أن يرفع عقيرته على الحكام بقول الحق ـــ ومع ذلك ((يرون أنهم هم السلفيون )) (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) ولذلك يا أيها العلماء الربانيون الحكماء والأحبار الذين استحفظهم الله الامانة والدين ورعاية العباد إربأوا بأنفسكم من الباطل وأهله ومن الطواغيت الذين أزاحوا دين الله من واقع حياة المسلمين وأستبدلوا الشريعة بالقوانين الوضعية البشرية حثالة وزبالة أفكار قوم لا خلاق لهم ولا لٌبَّ لهم ،
أما سمعتم بالغلام والراهب والساحر الذي جاء ذكره عن رسولنا صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم وغيره كيف غَيَّرَ الواقع وكيف أدخل الله به الأمة الإسلام الدين الحق ثم الجنة بعد ما استشهدوا جميعا أما قرأتم سورة البروج ، وكل ذلك وهو لم يبلغ الحلم وسنَّ الرجال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وتلك رحمة الله التي كتبها لعباده المؤمنين وذلك نصر الله كتبه لمن قام بأمر الله وأحيا سننه الشرعية والكونية وأعدَّ نفسه منذ أن عقل ابن خمس سنيين أو دون ذلك أو فوق ذلك كما قال البخاري رحمه الله باب متى يصح سماع الصغير وذكر محمود بن الربيع وهو ابن خمس سنوات عقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر ابن عباس وهو ابن تسع أو عشر القيام والركوع والتهجد والحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكثير من القران كما أشرت إليه كيف هيئ الله تعالى الغلام الرضيع لمَّا رأت أمه رجل فارهٌ على فرسٍ فارهٍ فسألتِ اللهَ أن يجعله مثله ، فقال اللهم لا تجعلني مثله ، ثم أقبل على رضاعته ، ولمَّا رأت جارية أمة خادم تُجَرْجَرُ وتضرب فقالت اللهم لا تجعل ابني مثلها ، فقال اللهم اجعلني مثلها ، ولمَّا تُراجع الحديث (( سبحان الله وبحمده )) تراجع ، يا الله يا ربنا افرغ علينا من فيضك ورحمتك ما تهيئنا لحمل أمانتك ودينك ودعوتك يا رب لا تكلنا لا أنفسنا ، فقال الغلام هذا جبار ، وهذه أمة يقال لها زَنيْتِ سَرَقْتِ وهي لم تفعل . أنظر إلى المقاييس الربانية وليست الأرضية ، أين التربية في حياتنا ؟ ولله الحمد والمنة على ما أنعم ولو وبيص نراه في حياتنا ولو كان قليلا .
هؤلاء النفر القليل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين نفروا لدفع الباطل وإعانة أهل الحق من المسلمين في أرض الجهاد بقدر جهد المقل القليل لعل الله ان يبارك فيه وفيهم ، علينا بقراءة القران والسنة الصحيحة والقراءة الصحيحة والتمعن والتأمل والنظر الثاقب ، مع التعرض لنفحات الله ورحماته وبركاته وأنه لا ملجأ ولا منجأ منه إلا إليه .مع التسليم والتفويض مع بذل غاية الجهد والبذل والعطاء وتعاهد الأنفس والأبناء وقراءةهم المنهج القويم وربطهم به ظاهرا وباطنا .
إن هذا القران يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين …) (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) (وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين) ، مع الصبر والتؤدة والتمهل في إبلاغ الحكمة والعلم الرباني لإخراج أمة ربانية وعلماء ربانيين الذين هم يحملون رأية الدين والإسلام والعلم والمعرفة والجهاد والقتال ، (وكأين من نبيٍّ قاتل معه ربيون كثير ) (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم ) (ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون) .
غرس الربانية في الأطفال والعلم والمعرفة والهداية حتى يقوموا بدورهم ولذلك كان المنهج الرباني قرانا وسنة ذو إهتمام بالنشء أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء والعورات الثلاث وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الحسن وهو ابن ست سنين يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه علم الرجال والأكابر ويغرس فيه الفضيلة والمروءة ومعرفة ما يحل ويحرم لما تناول تمرة من الصدقة وأدخلها في فيه وقال له كخ كخ أما علمت اما شعرت أنا لا نأكل الصدقة وأنها لا تحل لنا آل محمد صلىالله عليه وسلم يا لها من أمانة ألا فنتق الله في أبناءنا ، في هذا الضياع اتقوا الله يا عباد الله تعالى.

كتبه / مساعد بن بشير

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*