الولاء والبراء

الولاء والبراء

بسم الله الرحمن الرحيم
الولاء والبراء
الحمد لله ربّ العالمين
والصّلاة والسلام على رسول الله الأمين وأله وصحبه ،

أما بعد
المسلم يُصيبه العجب خاصّة ممن يدّعون المعرفة وطريق الهداية . ولا أذهب بعيداً ، أن صحيفة (الإنتباهة) في دعواها أنها لسان حال الإسلاميين ولاسيما الإتجاه الجاد الذي على الجادة ، وخاصّة رئيس إدارتها (وخاصّة عموده الثّابت ، زفرات حرى أو كما يسميه على حسب الحال ، وقد كتب مواضيع لابأس بها لكنها لاتخلو من الخلط ، منها ماكان الحديث والإستشهاد بسيد قطب ، ونقل من كلامه وعباراته مايتعلق بعقيدة الولاء ،ومعلوم أن منهج سيد لايشبه منهج ((الأخوان المسلمين)) عموماً ، واخوان السّودان خصوصاً فلا لقاء ولاقاسم مشترك بينهما .
أو ماكتبه في إحدى الجُمع ونقل عن ((حسين يعقوب)) الولاء والبراء وقتل أبي عبيدة بن الجراح أبيه ، بغض النّظر عن صحتها أو عدم صحتها ، وإن كانت لاتصح ومن المعلوم أن الإسلاميين لايتحرون أبداً ؛
وكتب في عدد الجمعة الثّامن من محرم 1431 هـ ، (الولاء والبراء في عقيدة أهل السنّة ) ، وافتتح مقاله بأيتين من التّوبة ، وقال إنها قضية إيمان وكفر كما قال الله تعالى (يا أيّها الذين ءامنوا لاتتخذوا أباءكم واخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ) إلخ الأية وقال الله جل جلاله (يا أيّها الّذين أمنوا لاتتخذوا اليهود والنّصارى أولياء )إلخ المائدة51 ،وذكر الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله : قال ” إنه ليست في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم أي الولاء والبراء ، بعد وجوب التّوحيد وتحريم ضده ” ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : “إنه لايستقيم للإنسان إسلام ولو وحّد الله وترك الشّرك إلا بعداوة المشركين والتّصريح لهم بالعداوة والبغض كما قال تعالى ” لاتجد قوماً ” المجادلة ، إلى آخر ما نقله رئيس مجلس إدارة الإنتباهة في عموده (( من موقع الشوامخ )) .
وأنا أتسأل هل العقيدة هي مجرد قول أو مجرد كتابة . وهل قصده أو من معه مجرد السواد في هذه الصّحيفة أم أنه التّكثر ، أم أنه الضحك على عامة المسلمين بإعتبار أنه مايقوم به كُتّاب (حزب الوطني) أو دعاته لايهام العامة أنهم هم أصحاب التوجه الحضاري ،
في نفس الجريدة وفي الصّفحة الأولى ((وزارة الإرشاد تكمل استعدادها للإحتفال بأعياد الميلاد ))
والطواف على الكنائس وتقديم التّهنئة لهم وذلك بالتّعاون مع معتمدي محليات الولاية بقيادة الدكتور عبد الرّحمن الخضر والي ولاية الخرطوم ، ووزير الإرشاد والأوقاف موضحاً بأن البرنامج يهدف لترسيخ معاني التّعايش الدّيني وتعزيز قيم الوحدة والمحبة بين المسلمين والمسيحين ، ويقول : أن الإحتفال يتضمن معاني المحبة والسّلام والإخاء ويجسّد التّعايش السّلمي بين المسلمين والمسيحيين ))
المسلم يصاب بالدوار عندما يقرأ أو يسمع لمن تسموا بالإسلاميين المؤتمر الوطني وأنصاره واتباعه .
الشريعة ،الدّين، الإسلام ، لا للعلمانيّة ، لا ولاء لغير الله ، وإن كانت هذه الألفاظ ومنها ما أصابه الفناء والأخر يستعمل في حالات الضرورة ، والحقيقة أنهم بصريح العبارة ليست لديهم ضوابط . يتعاملون مع الإسلام حسب مصلحتهم هم دون الرجوع لأصول الإسلام وضوابطه ، حتى أنهم لا يتورعون مخالفة جماهير المسلمين ولايراعون الآخرين وإلا فكيف في ((الإنتباهة الجمعة 21 رمضان 1430هـ كتب رئيس التّحرير ، ومنّا النشيد – محمد طه ..الذكرى الثالثة للرّحيل المُرّ !! ))
وما قاله فيه من مدح وتزكية ورفع لذكره وصدق قلبه ، ودواخله مشعة كالفسفور ، ما في قلبه يجري على لسانه ، امتلأ بالصدق حتى فاض- ويذكر أن وهج الدنيا وبهرجها وزيفها لم يسترقه ولم يستعبده.. إلخ ماقال .
ولو قال ما قاله في محمد طه في رجل من كبار الأمة ممن سلف لأعتبره أهل العمل والجرح والتعديل مجازفة وقول بالباطل ،ما بالك في رجل متهم على أقل تقدير ((بالرفض)) الشيعة ، والشاهد أسماء أولاده ،
وجريمته النّكراء في ربيع الأول الموافق لمولده صلى الله عليه وسلم ، ولاشك عندي أن الإسلاميين (المؤتمر الوطن) ، لا يفقهون معاني الولاء والبراء …والشواهد كثيرة .(محمد طه محمد أحمد في صحيفته ليلة الإخوان متفاون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم؟ زعموا؟.! قال هذا الكلب العاوي نافيا نسب النبي عليه الصلاة والسلام فسلط الله عليه من ذبحه وقتله شرَّ قتلة..ومع ذلك شيعوه كأنه من الأبطال كلهم مجرمون..)
منها نيفاشا هذه الردة والوباء الفتاك ، وبيع كل شئ فلم يبق إلاّ الاسترقاق ! ، والزندقة التي ملأت أركان المجتمع ، وهذه الأحزاب بكل أنواعها ، حتى الطيب مصطفى يرى أن الأمة والإتحادي هم من أهل القبلة ! ، وهل نسيتم مؤتمر جوبا والترابي والصادق وبقية الباطل ومع هذا هؤلاء للولاء هم أهلٌ وأهل القبلة كل نطيحة ومتردية وما أكل السبع ويا ليتها إلا ما زكيتم ؟!
ثمّ نسأل كيف الولاء والبراء والإحتفالات بالكريسمس ، والميلاد والكنائس وذهاب من يسموا أهل العقد ،
ودعنا من المجانة والفسوق والمعاصي والتبرج والحرية التي لاضابط لها ،
بينما الأخيار وأهل الصلاح ولانزكيهم على الله تعالى أمثال الشيخ الصادق عبد الله أبي عبد الله يُحبس ويسجن ويمنع من الدعوة الي الله تعالى ، بينما تفتح أبواب السودان للحركة الشعبية في شمال السودان وأما الجنوب فحكر عليها وللشيوعية وحثالات البشر بإسم الديمقراطية ، تباً للديمقراطية وللباطل ؛ إن مما ادرك الناس من كلام النبوة الأولى اذا لم تستح فاصنع ماشئت )) رواه البخاري علامات النبوة ، وكتاب الأدب .
المجمع الفقهي وهيئة علماء المسلمين ، والطوابير التابعة له أين نصيحتكم وأين المعروف والنهي عن المنكر ، وأين التّأصيل ،
ترونه في بترول ، وسد مروي مع ماقيل فيه ماقيل كما كتب الدكتور هاشم حسين بابكر ، وسكر كنانة وسفلتت الطرق هل هذا هو التقدم والذي نلقى الله سبحانه وتعالى به ، ومع يقيننا جميعاً ماذكرناه هذا قام على الربا الحرام.
( يمحق الله الربا ويربي الصدقات)
هل همسوا لحكومتهم أن لايبالغوا في اللهث وراء الكفرة من النصارى والوثنيين ، وهل خبروهم بأنهم لايستطيعون إرضأهم (ولن ترضى عنك اليهود ولاالنصارى حتى تتبع ملتهم ) كيف بوزير الأوقاف والإرشاد ، فهلاّ أرشد نفسه ، ووكيله ووالي الخرطوم يلهثون وراء القساوسة الكفرة من أجل ماذا هل ترون أنهم يصدقونكم لا وألف لا ، إنه الضعف والهوان والذل والصغار والمسكنة .
على أهل الإسلام وأخص أهل العلم والفضل منهم أن يتركوا الخلاف وأن يسعوا للوفاق والوئام لأن الإسلام لابدّ له من رابطه تجمع الصالحين من أهل العلم ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرّسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) فلا بدّ من الصّلاح والإصلاح في مابين أهل الديّن الواحد ذي الوجهه الواحدة والتصور المعلوم والخصائص التي لاتختلط بغيرها والا أصبحت غير صالحة .
كما أن الماء اذا اختلط بما يغيره لا يصلح للوضوء وهكذا مُسلّمات الإسلام وقواعده
إن المشاركة في الإحتفالات حرام وتؤدي للكفر حسب الحال والظروف كما ذكرها وفصلها العلماء فأن الذي يرتاد الكنائس ويلتقي بالقساوسة من أجل التفاكر ومنها هذه المودة والمحبة ومايسمى (( المواطنة)) الدين الجديد بدلا من الإسلام فلايشك في كفر من كان بهذه الصفات .
ولاسيما اذا ماقدّم لهم المال والدعم الحسي والمعنوي ألا فاتقوا الله أيها العلماء في المجمع والهيئة ولاينبغي لكم أن تكونوا مجرد صورة أو أداة في يد الحاكم مهما كان حاله .

أسأل الله أن يُبدل حالنا بأحسن ، وأن لا يعُرضنا لقوله (( وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثمّ لايكونوا أمثالكم
كتبه / مساعد بن بشير

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*